Ar Last Edition
Ar Last Edition

Download Our App

يخترق Covid-19  القصور كما الأكواخ. إنّه يقتل الفقراء مثل القلة الثريّة بفارق يكاد يكون هامشياً. لا يعرف حدوداً آمنة. لقد أجبر 3 مليارات إنسان حول العالم على حصر أنفسهم في منازلهم. إنه يخلق الفجائع ويدمّر الاقتصاد ويزرع الموت. ما يحدث خارج البحار يتعلق مباشرة بالأوروبيين.

جان زيجلر

الرأسمالية تقتل!

"



خلال الموجة الأوروبية الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد 19)، في الفترة من 1 مارس إلى 30 مايو 2020، أثبتت استراتيجيّتان متعلقتان بالرأسمالية المالية المعولمة بشكل خاص أنّها قاتلة: استراتيجية اللجوء إلى قانون التكاليف المقارنة المتعلّقة بتكاليف الإنتاج والاخرى المتعلّقة بالربح الأقصى. حتى بداية التفكّك في أوروبا، تسبّب الوباء بأكثر من 375000 حالة وفاة حول العالم، بما في ذلك ما يقرب من 100000 في الولايات المتحدة، و 36000 في المملكة المتحدة، وأكثر من 32000 في إيطاليا، 28 000 في فرنسا و 26000 في إسبانيا و 23000 في البرازيل. في أوروبا، يموت الضحايا بشكل رئيسي في مؤسسات المسنّين المُعالين (EPAD في فرنسا) وفي المستشفيات.

أوّلاً:
في 29 مايو 2020 الساعة 2 ظهرًا، كان الوضع في فرنسا على النحو التالي: 28714 حالة وفاة منذ 1 مارس 2020، بما في ذلك 18387 في المستشفى و10327 في "إيباد". لا توجد أرقام موثوقة عن الوفيات الناجمة عن الفيروس في المنزل. في "ايباد"، غالبًا ما يكون عذاب الضحايا قاسياً.
إليكم شهادة مايا (إسم وهمي)، مساعدة التمريض في "ايباد" في مونتروي، في ضواحي باريس:
"لقد رأيت زملائي يرفضون، بسبب عدم وجود أقنعة وألبسة واقية، دخول غرف مرضى كوفيد. ثم ظلّ النزلاء بلا أدوية أو طعام. كما أنّ الممرّضات لم يرغبن في الذهاب إلى غرف أو أسرّة المسنّين لتزويدهن بالعلاج".
واجه العديد من نزلاء "ايباد" صعوبة في إطعام أنفسهم بدون المساعدة المعتادة. ونظراً لأنّ النقص في الأقنعة والألبسة العازلة وأغطية الرأس منع مقدّمي الرعاية من الاقتراب من النزلاء، فقد زاد على الآلام الناجمة عن نقص العلاج ألم الجوع.

ثانياً:
في أوروبا، أعادت معظم المستشفيات بسرعة مذهلة تنظيم عملياتها. لقد قام أطباء الطوارئ والممرضات والمساعدون مع المسؤولين وعمال النظافة والمسعفين من الذكور والإناث كما مديرو الصيدليات واللوجستيات - وما زالوا - بعمل رائع للغاية! لقد خاطروا بصحّتهم في جميع الأوقات والأحوال، وكرّسوا أنفسهم بلا حدود لرعاية المصابين. ولكن في عدد من مراكز العناية المركزة، منذ منتصف أبريل، ساد القلق: واجه أطباء الطوارئ انخفاضاً سريعاً في مخزون الأدوية الضرورية للإنعاش القلبي الرئوي، ولا سيما المرضى الذين تمّ وضعهم على أجهزة التنفّس الاصطناعي وإدخالهم في غيبوبة اصطناعية.
في العديد من المراكز، في جميع الأوقات، كان هناك نقص في الأدوية الأساسية. كان هذا هو الحال بشكل ملحوظ مع أدوية التخدير Propofol و Isofluran المستخدمة للتخدير، والأفيون Sufentail و curare و Midazolam المستخدم لتسكين المرضى.
مثل العديد من البلدان الأخرى، عاشت ألمانيا خوفًا من فقدان الأدوية. في أوائل أبريل، حذرت شركة Baxter متعددة الجنسيات لإنتاج الأدوية Bundesinstitut für Arzneimittel und Medizinprodukte من أنها غير قادرة مؤقتاً على تقديم Isofluran و Propofol. وكتبت الشركة لعملائها تطلب منهم "بكل أدب عدم تقديم أي طلبات أخرى خلال شهر أبريل".
يتم تصنيع الأدوية الرئيسية اللازمة للعلاج بالتنفس الاصطناعي، بما في ذلك الجهاز التنفسي وجهاز الغيبوبة الاصطناعية والتنبيب، في آسيا. على سبيل المثال: يتم تصنيع الcurare بشكل أساسي في الهند، وكذلك فإنّ الأدوية المستخدمة من قبل أطباء التخدير تأتي من الصين والهند.
من أجل الحصول على أقصى ربح للمستثمرين فيها، قامت الشركات متعددة الجنسيات المهيمنة على قطاع الأدوية بنقل الكثير من معاملها إلى آسيا.
في الصين، يُعتبر الإضراب جريمة جنائية، والنقابات المستقلة غير معروفة هناك، والعمال مجبرون على الإلتزام بكل الضوابط. تماماً كما في الهند الّتي، على الورق، تقول أنها ديمقراطية. تكون الأجور، حسب القطاع، أقلّ بـ3 إلى 5 مرات من أجور العاملين في نفس القطاعات في أوروبا الغربية.
في "ايباد" مونتروي، توفّي كبار السن من الرجال والنساء المصابين بفيروس كورونا بسبب الجوع ونقص الأدوية. في المستشفيات والعيادات، في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وروسيا والولايات المتحدة والبرازيل، كثير من المرضى عانوا من الجحيم، وماتوا اختناقاً في آلام مبرحة، لعدم توفر الأدوية والعلاجات اللازمة لهم كالتخدير والإنعاش لفترات طويلة! عموم الناس لم يعرفوا أبداً ماذا حصل.
لقد قضى قانون الرأسمالية المتعلق بمقارنة تكاليف الإنتاج عليهم.
لمحاربة الموجة الأولى من وباء كوفيد 19، وجدت الدول الصناعية في أوروبا، وكذلك الولايات المتحدة ودول أمريكا الجنوبية وروسيا نفسها معتمدة كلياً على الصناعات المنقول إلى آسيا.

ثالثاً:
دعونا نأتي إلى الأقنعة. لمحاربة الوباء، يجب ارتداء قناع. ومع ذلك، فإن إمكانية الوصول إلى الأقنعة بالنسبة لموظفي الرعاية الصحية، وبشكل أعمّ بالنسبة لعموم سكان أوروبا، كان مزحة.
فلنأخذ على سبيل المثال فرنسا.
في 16 فبراير 2020، تولى أوليفييه فيران منصبه كوزير للتضامن والصحة. بعد بضعة أيام، أعلن في مجلس الشيوخ: "في عام 2020، كان هناك مخزون حكومي من الأقنعة يبلغ مليار. عندما التحقت بالوزارة، لم يتبقَّ سوى 150 مليونًا. [...] من حيث الأقنعة، لم نكن دولة مستعدة لمواجهة أزمة صحية بسبب قرار اتّخذ قبل تسع سنوات".
ماذا حدث؟ الجمهورية الفرنسية، بغضّ النظر عن هوية الحزب الممسك بالسلطة، تخربها الأيديولوجية النيوليبرالية.
قبل عشر سنوات، بلغ الإحتياطي الاستراتيجي الذي تحتفظ به الدولة أكثر من مليار قناع جراحي وأقنعة من النوع FFP-2 (المزيد من الترشيح والمخصص للعاملين في مجال الرعاية الصحية). لكن هذا المخزون كان باهظ الثمن. بالإضافة إلى ذلك، كان لا بدّ من تجديده كل خمس سنوات. أجبر المنطق الرأسمالي الحكّام على تغيير استراتيجيتهم. ثم قدّم القادة مفهوم "التدفّق". بدأوا في طلب أقنعة من الشركات الصينية، من خلال "عقود خاملة"، يتم تفعيلها فقط عند الحاجة. نتيجة لذلك، في بداية الوباء وطوال موجته الأولى، اعتمدت فرنسا بالكامل تقريباً في أقنعتها على الشركات المصنّعة الصينية.. ووجد هؤلاء أنفسهم في كثير من الأحيان غير قادرين على التسليم.
ومن هنا جاءت التوجيهات البشعة لرئيس الوزراء إدوار فيليب؛ فحتى منتصف مارس، كان قد أكّد في غير مرة من أنّ ارتداء القناع لا يلعب أي دور في مكافحة فيروس كورونا. بعد شهرين، كان هناك تغيير جذريّ في لغة الحكومة: إرتداء القناع إلزامي في وسائل النقل العام والمتاجر ويوصى به بشدّة في الأماكن العامة.

رابعاً:
يُعدّ الحصول على الأقنعة في الصين بمثابة عقبة أمام المشترين من القطاعين العام والخاص. السوق فوضوية، يسكنها المبتزون والمحتالون. تلجأ أقوى الدول، وخاصة الولايات المتحدة، إلى استعمال التهديد والابتزاز للحصول على أقنعة الحماية الثمينة التي يمكن التخلّص منها، والألبسة الواقية، وأغطية الأيدي والشعر الأحذية، والنظارات الواقية وغيرها.
في أوائل عام 2020، كشف الرئيس ترامب عن قانون يعود إلى الحرب العالمية الثانية يسمّى قانون حماية الدفاع، يسمح لحكومة واشنطن بمصادرة أي شحنة من البضائع المهمة للأمن القومي. وقد تبيّن أنّ ترامب يستخدمه بكثرة، مثال: اشترى تجّار برازيليون يعملون ضمن نطاق حاكم ولاية باهيا الفيدرالية، 600 جهاز تنفس صناعي من نوع New Port HT 7-Plus من شركة صينية في أوائل شهر مارس. طائرة الشحن التي تحمل الأجهزة توقّفت لأسباب تقنية في ميامي فقامت حكومة الولايات المتحدة تصادر الشحنة!
أصدرت منظمة التجارة العالمية (WTO) تحذيرًا في منتصف شهر مارس: تطالب الدول الأعضاء فيها بضمان الامتثال لقواعد الشفافية وعدم التمييز في التجارة الدولية. طبعاً دون جدوى!
خطف البضائع وخرق العقود والاحتيال والتهديدات والابتزاز مستمر بلا أيّ رادع. تعتبر البرازيل، بعد الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضرراً من الوباء. وزير الصحة، لويس هنريكي مانديتا، يطلب من الصين 200 مليون قناع ويدفع ثمنها مسبقًا. في منتصف مارس، تم تخزين الأقنعة في المطار الصيني في انتظار التسليم عبر الأرجنتين. في ذلك الوقت ظهرت 23 طائرة شحن أمريكية في السماء، بينما تفاوض الوكلاء على الأرض على تحويل البضائع إليهم بسعر أعلى بكثير. رجل الأعمال الصيني وجد مكسباً كبيراً في تحويل البضائع، فقام على الفور بخرق العقد مع البرازيليين.. وهكذا تمّ شحن 200 مليون كمامة إلى الولايات المتحدة.

في الأحياء الفقيرة بدكا، بنغلاديش، في الأحياء الفقيرة المكتظة في نيروبي، في الأحياء الفقيرة في ساو باولو، لا يمكن "التباعد الاجتماعي"! وفقًا لأرقام الأمم المتحدة، يعيش أكثر من 35٪ من سكان إفريقيا جنوب الصحراء في ما يسمى بالموائل "غير الرسمية"، حيث يخدم صنبور ماء واحد ما يصل إلى 1000 شخص أو في بعض الأحيان 2000 شخص، هؤلاء كيف يمكنهم حماية أنفسهم من الفيروس؟! وهل ستنفع يوتوبيا غسل اليدين هنا؟ إنّ الديون الخارجية للدّول التي طال أمدها والتي فرضتها الأوليغارشية في رأس المال المالي العالمي ساحقة وقاهرة، وهي تمنع أيّ استثمار كبير في قطاعات الصحة العامة في البلاد المدينة. اعتبارًا من 31 ديسمبر 2019 ، بلغت ديون 123 دولة ما يسمى بالعالم الثالث 2.1 تريليون دولار. لا توجد معركة ناجحة ضدّ Covid-19 بدون القضاء الجذريّ والفوريّ على الديون الخارجية لأفقر البلدان على هذا الكوكب.
خامساً:
حتى كتابة هذه السطور، لا أحد يعرف حتى الآن ما إذا كانت موجة الوباء الثانية تهدّد القارات كما الأوبئة السابقة. لا أحد يعرف بشكل علميّ دقيق وحاسم Covid-19 ، ولا أصوله، ولا طريقة انتشاره على المدى المتوسط   والطويل. إنه قاتل مقنّع، قاتل مجهول. البشرية تقف عزلاء أمامه حتى الآن. ورغم كلّ الآمال المعقودة، فإلى الآن لا يوجد لقاح أو علاج للوقاية منه.
ولكن شيءاً واحداً مؤكدٌ: في الحرب ضدّ الفيروس ، فشلت الاستراتيجية الرأسمالية.
على مدى الأجيال الماضية، نجحت أوليغارشية رأس المال العالمي في تفكيك ونزع سلاح الدولة وإرساء العزلة والتغريب في الوعي الجماعي. في مواجهة الوباء، أثبتت استراتيجية الرأسماليين أنها مميتة.
ما الذي يجب فعله؟ عاجلاً وقبل عودة القاتل المقنّع بقوة، فإنّ استعادة الحقوق السيادية للدولة وواجباتها في قطاعي الصحة (والغذاء) أمر مُلحّ. يجب إعلان قطاع الصحة العامة قطاعاً استراتيجياً مثل الدفاع الوطني والأمن العام.
يجب زيادة الاستثمارات العامة في هذا القطاع - الأبحاث، معدات المستشفيات، رواتب طاقم التمريض، المعدات الطبية في EPAD أيضاً يجب تحسينها بشكل كبير.
نهاية إغلاق المستشفيات وإنهاء الإستخدام المفرط إلى حد الإستنزاف لمقدّمي الرعاية الصحيّة. المطلوب نهاية فورية لسياسة التقشّف في المجال الصحّي لأنّ حياة الإنسان اليوم مهددة بشكل غير مسبوق. إلغاء توجيه الاتّحاد الأوروبي بحظر أيّ عجز في موازنة الدول الأعضاء يتجاوز 3٪.
ويجب كذلك وضع حدّ للاعتمادات المتعدّدة في قطاع الصحة العامة وزيادة ميزانيات البحوث الطبية ومرتّبات مقدمي الرعاية بسرعة، ويجب كذلك تمويل معدّات المستشفيات ومخزون الأقنعة والأدوية التي تهدف إلى إنقاذ الأرواح: يجب أن توافق الدولة على الخوض في الديون.
أكرّر: يجب أن نقبل ارتفاع الديون السيادية إذا تطلّبت الاستثمارات في قطاع الصحة ذلك. يجب "إزالة العولمة" بشكل جذريّ من هذا القطاع. بعد استعادة قدرتها المعيارية، يجب على الدول إجبار شركات الأدوية متعددة الجنسيات على إعادة مؤسسات البحث والإنتاج الخاصة بهم.
بغض النظر عن احتجاج المساهمين الحتميّ، يجب على الدّول أن تأخذ حصصاً في رؤوس أموال هذه الشركات أو، إذا لزم الأمر، المضي قدماً في تأميمها.
سادساً:
يخترق Covid-19  القصور كما الأكواخ. إنّه يقتل الفقراء مثل القلة الثريّة بفارق يكاد يكون هامشياً. لا يعرف حدوداً آمنة. لقد أجبر 3 مليارات إنسان حول العالم على حصر أنفسهم في منازلهم. إنه يخلق الفجائع ويدمّر الاقتصاد ويزرع الموت. ما يحدث خارج البحار يتعلق مباشرة بالأوروبيين. تطالب منظمة الصحة العالمية بتوفير ما لا يقلّ عن 5000 سرير في المستشفيات العامة لكل 100000 نسمة. ومع ذلك، يبلغ متوسط   عدد الدول الأفريقية البالغ عددها 52 دولة 1800 سرير لكل 100000 نسمة. في أفريقيا، يعاني 32.2٪ من السكان من سوء التغذية بشكل خطير ودائم. وبعبارة أخرى، فإنّ القوى المناعية لثلث السكان تضعف بشدة.
في الأحياء الفقيرة بدكا، بنغلاديش، في الأحياء الفقيرة المكتظة في نيروبي، في الأحياء الفقيرة في ساو باولو، لا يمكن "التباعد الاجتماعي"! وفقًا لأرقام الأمم المتحدة، يعيش أكثر من 35٪ من سكان إفريقيا جنوب الصحراء في ما يسمى بالموائل "غير الرسمية"، حيث يخدم صنبور ماء واحد ما يصل إلى 1000 شخص أو في بعض الأحيان 2000 شخص، هؤلاء كيف يمكنهم حماية أنفسهم من الفيروس؟! وهل ستنفع يوتوبيا غسل اليدين هنا؟ إنّ الديون الخارجية للدّول التي طال أمدها والتي فرضتها الأوليغارشية في رأس المال المالي العالمي ساحقة وقاهرة، وهي تمنع أيّ استثمار كبير في قطاعات الصحة العامة في البلاد المدينة. اعتبارًا من 31 ديسمبر 2019 ، بلغت ديون 123 دولة ما يسمى بالعالم الثالث 2.1 تريليون دولار. لا توجد معركة ناجحة ضدّ Covid-19 بدون القضاء الجذريّ والفوريّ على الديون الخارجية لأفقر البلدان على هذا الكوكب.
سابعاً:
صنّفت مجلة فوربس الأمريكية وارن بافيت على أنه سابع أغنى رجل في العالم. وفي حديثه على تلفزيون سي إن إن، قال للمراسل الذي أجرى معه مقابلة: "نعم، هناك حرب طبقية، حسنًا، لكن صفّي، الطبقة الغنية، هم الذين يصنعون كل الحرب ونحن ننتصر".
 نحن بحاجة ماسة إلى عكس ميزان القوى. الرأسمالية تقتلنا. وقبل أن نتمكّن من كسب معركتنا ضد الوباء، يجب علينا كسر الحكم العالمي للأوليغارشية ورأس المال المعولم.

"

بروفيسور في علم الاجتماع بجامعة جنيف والسوربون في باريس ونائب رئيس سابق للجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. عضو سابق في البرلمان السويسري.