سجّل شهر أيار/مايو الحالي بدْءَ حربٍ علنية من نوع جديد بين الكيان الصهيوني وإيران في مجال السّايبر. حرب تختلف قواعدها عن قواعد الحروب المعروفة حتى الآن. الرصاصات الأولى لهذه الحرب انطلقت مع الهجوم الإيراني على شبكة المياه الإسرائيلية في نيسان أبريل/المنصرم بحسب الادعاءات الإسرائيلية، ليتصاعد التوتر بين الجانبين إثر الهجوم السايبراني الاسرائيلي على "ميناء الشهيد رجائي" في التاسع من أيار الحالي. ولفت محلّلون إسرائيليون إلى أنّ هذه الحرب ستشمل قطاعي البنى التحتية والخدمات في الفترة المقبلة بشكل كبير. ووفقاً لكل المؤشّرات، فهذه الحرب لا تزال في بدايتها، ومن الآن فصاعداً ستتصاعد أكثر فأكثر. المواجهة في المجال السيبراني بين "إسرائيل" وإيران لم تبدأ الآن (فهي تعود لأكثر من 10 سنوات، عندما هاجم الإسرائيليون من خلال فيروس "Stuxnet" المشروع النووي الإيراني) لكنها لم تستهدف من قبل أهدافاً مدنية، إذ تركّزت هذه الحرب من قبل على مجال جمع المعلومات الاستخباراتية عن أهداف عسكرية. 
ويَعتبر الإسرائيليون الخطرَ الأكبر في ما يحصل، إنما يعود لقدرة إيران على تطوير أسلحة السايبر التي لا تحتاج إلى موارد هائلة. فإيران لا تنقصها العقول لذلك ولا ينقصها الصبر وطول البال كما علق ألون بن دايفيد في صحيفة معاريف.
وكانت "اسرائيل" قد شهدت صباح الخميس في 21 أيار الحالي هجوماً سيبرياً، تم من خلاله اختراق مئات المواقع الإلكترونية، من ضمنها موقعي السلطتين المحليتين في متسبيه رامون ورمات هشارون، وكذلك موقع سلسلة المقاهي والمتاجر "كوفيكس"، ومنظمة المستجيبين لحالات الطوارئ "إيحود هتسلاه"، والموقع الشخصي لعضو الكنيست عن حزب ميرتس نيتسان هوروفيتس. كما استهدف الهجوم مواقع إلكترونية تابعة لمنظمات يمينية مثل منظمة "ريغافيم". وظهر على المواقع المستهدفة مقطع فيديو لمدن إسرائيلية وهي تحترق ورسائل تهدد بتدمير الدولة الصهيونية.