نادرة هي الدراسات التي تناولت النخبة العسكرية الإسرائيلية – الموجودة في الخدمة والمتقاعدة -  في الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية الإسرائيلية. إن دراسة النخبة العسكرية أمر في غاية الأهمية ليس بسبب تصدي هذه النخبة لتحديات أمنية على مستوى وجود الكيان الصهيوني فحسب، بل لأن هذه النخبة متورطة في عمق صناعة السياسات الحكومية نفسها. فالجيش عبارة عن مخزون بالنسبة للنخبة السياسية. والقيادة العليا "للقوات المسلحة" منخرطة في عملية صنع القرار، وتلعب، أحياناً، دوراً مركزياً في مجالات الحياة غير العسكرية. في ما يلي، سنعرض مختصراً لدراسة كل من أورين باراك ـ إيال تسور[1]، وما استنطقاه من بيانات تتضمن تفاصيل الخلفية الاجتماعية لـ213 ضابط تمت ترقيتهم إلى رتبة لواء (Aluf) وفريق (Rav Aluf)، وهاتين هن أعلى رتبتين في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

 

ضباط يحكمون السيطرة (تمهيد)

بعد انتهاء الانتداب البريطاني في فلسطين، وقبيل الإعلان عن قيام الجيش كان قد انضم آلاف الشباب الصهاينة إلى عدد من المجموعات شبه العسكرية في المجتمع الصهيوني إبان فترة الانتداب. تضمنت هذه المجموعات شبه العسكرية، "الهاغانا" وقواتها القتالية النظامية، "البلماخ"، "ايتسل"، و"ليهي". وكالدولة نفسها، تم تأسيس جيش الإحتلال الإسرائيلي من خلال الصراع العنيف الذي اندلع بين الصهاينة والمجتمع العربي في فلسطين (أصحاب الأرض) في 15 أيار 1948. في العام 1949، انتهت الحرب العربية - الإسرائيلية. لكن الصراع لم ينته بمعاهدات سلام عربية - إسرائيلية رسمية، إنما باتفاقيات هدنة موقعة بين "إسرائيل" وكل من مصر، لبنان، الأردن، وسوريا برعاية الأمم المتحدة (دون العراق وفلسطين).
عقب الصراع، بدأت "إسرائيل" بإعادة تعريف جيشها، تنظيمه وتحديد مهماته، وصياغة استراتيجية عسكرية واضحة له. على المستوى التنظيمي، ونظراً للوضع الأمني المتقلب للكيان، تقرر إلزام الذكور والإناث بالتجنيد في الجيش في عمر الثامنة عشرة. كما تقرر إعفاء المواطنين العرب الفلسطينيين من الخدمة العسكرية (رغم تجنيد مجموعات صغيرة كالدروز، الشركس، والبدو لاحقاً) وكذلك اليهود المتشددين والنساء اليهوديات المتزوجات. إضافة لهؤلاء المجندين، كان على الجيش امتلاك قوة احتياط من الرجال والنساء من الذين أنهوا خدمتهم العسكرية الإلزامية، وذلك لتعبئتهم عند الحالات الطارئة. أخيراً، كان على الجيش امتلاك قوة صغيرة من ضباط السلك العسكري ومن ضباط الاحتياط.
كانت مهمات وأعمال جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1949، الدفاع عن حدود الدولة الجديدة، التي كانت طويلة ومتعرجة، والتحضير "لجولة ثانية" من القتال مع الدول العربية. في كل الأحوال، ومنذ البداية، أوكل إلى الجيش مهمات مدنية؛ كالتعليم، الاستيطان، ودمج مئات آلاف المهاجرين الصهاينة الذين وصلوا إلى "إسرائيل". باختصار، لعب الجيش دوراً محورياً في عملية تشكيل "إسرائيل كدولة"، ما منح الجيش وقادته مركزاً رفيعاً في الحياة الاجتماعية والثقافية، والاقتصادية والسياسية الإسرائيلية.
هكذا، ولعقود ظلت الحدود الفاصلة بين المجالين المدني والعسكري في الكيان سائلة يسهل اختراقها، فمارس الجيش نفوذه في كل مجالات الحياة العامة والخاصة، فيما تصاعد هذا النفوذ بعد حرب حزيران 1967. وتجدر الإشارة، إلى أن الجيش الإسرائيلي وعلى خلاف عدد من الجيوش الغربية وغير الغربية، لا يجند ضباطه مباشرة، وإنما يشجعهم على التدرج من صفوف مجنديه. وبعد اختياره لمرشحيه من الضباط (من رجال ونساء) يخضع هؤلاء لدورة يتم من بعدها تعيينهم في مناصب ووحدات داخل جيش الاحتلال. وبعد إنهائهم لخدمتهم الإلزامية، يصير بإمكانهم تقرير الاستمرار بخدمتهم العسكرية أو نقلهم إلى قوات الاحتياط، اعتماداً على حاجات جيش الاحتلال وأفضلياته.

 

النخبة العسكرية الإسرائيلية

بالإجمال، يمكن تصنيف النخبة العسكرية الإسرائيلية اجتماعياً، وفق مراحل زمنية سبع هي: 1- المرحلة الأولى بين عامي 1948-1957؛ 2- المرحلة الثانية بين عامي 1958- 1967؛ المرحلة الثالثة بين عامي 1968- 1977؛ المرحلة الرابعة بين عامي 1978- 1987؛ المرحلة الخامسة بين عامي 1988- 1997؛ المرحلة السادسة بين عامي 1998- 2007؛ المرحلة السابعة بين عامي 2008- حتى وقتنا الحاضر. في كل الأحوال، ينبغي الإشارة إلى أن هناك تداخل معين بين هذه الفترات الفرعية حيث أن هناك بعض الضباط قد خدموا في السلك العام لجيش الاحتلال الإسرائيلي في أكثر من فترة زمنية فرعية واحدة.

 

الفترة الزمنية الأولى (1948-1957)
شهدت الفترة الزمنية الفرعية الأولى صراعين كبيرين بين الإسرائيليين والعرب؛ كان الصراع الأول بين عامي 1948-1949. أما الصراع الثاني فكان عام 1956 خلال العدوان الثلاثي. إضافة إلى صدامات أكثر محدودية، خاصة على طول الحدود الإسرائيلية. وقد حصل تحول كبير في الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية أيضاً في هذه الفترة الزمنية الفرعية (الانتقال إلى الهجوم والحسم في أراضي العدو)، ممهداً الطريق لإعادة تنظيم جيش الاحتلال الإسرائيلي. أما على الصعيد السياسي، فقد كان  "مباي" بزعامة ديفيد بن غوريون، حزب "إسرائيل" البارز، فكان بن غوريون أول رئيس وزراء ووزير حرب إسرائيلي، معظم تلك الفترة.
إبان هذه الفترة الزمنية الفرعية، خدم ما مجموعه 36 ضابطاً في السلك العام لجيش الاحتلال؛ ومن بين هؤلاء، كان هناك 32 ضابطاً برتبة لواء و4 برتبة فريق خدموا بصفة رئيس هيئة أركان في جيش الاحتلال. وكان كل هؤلاء الضباط صهاينة متزوجون ما عدا واحداً.
تُظهر البيانات لـ 31 منهم، أن آباء 93.5% منهم جاؤوا من أوروبا. (77.4% من أوروبا الشرقية، 9.7% من وسط أوروبا، و6.5% من أوروبا الغربية) وبأن 6.5% من آبائهم فقط هم من فلسطين لناحية المولد. (الجدير بالذكر أن 92.3% من أمهات 26 ضابطاً منهم قد جئن من أوروبا (80.8% من أوروبا الشرقية و11.5% من وسط أوروبا و7.7% جئن من فلسطين).
أما الضباط أنفسهم، فـ11 منهم (30.6%) ولدوا في فلسطين و25 ( 69.4%) ولدوا في الخارج (12 في روسيا واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية؛ 6 في بولندا، 2 من النمسا، 2 في ألمانيا، 1 في رومانيا ، 1 بريطانيا، 1 الولايات المتحدة).
ومن بين الـ 11 ضابط الذين ولدوا في فلسطين، جاء (5 من الشمال، 3 من الوسط (غاش دان، وآل شارون)، 3 من منطقة القدس).

أما من مجمل الـ31 ضابطاً، فقد جاء 27 منهم من مدن وبلدات. وجاء 4 من مستوطنات ريفية: 2 من "موشافا"، 1 من "كيبوتز"، 1 من "موشاف". (موشافا: مستعمرة يهودية/ الكيبوتز: مزرعة جماعية/ موشافا: مستعمرة نشاطها الأساسي الزراعة وهي مجمع استيطاني أصغر من الكيبوتز).

من بين الضباط الذين خدموا في السلك العام لجيش الاحتلال الإسرائيلي في هذه الفترة الزمنية الفرعية، كان لسبعة منهم منهم أقارب في الحياة السياسية: كان لثلاثة منهم قريب واحد، ولواحد قريبين، ولاثنين ثلاثة أقارب، ولواحد ست أقارب.
أما في ما يتعلق بالمستوى التعليمي للضباط؛ فـ8 منهم أنهوا المرحلة الثانوية، 13 أنهوا الإجازة، 3 درجة الماجستير، و 6 درجة الدكتوراه.

 

الفترة الزمنية الثانية (1958-1967)
شهدت الفترة الزمنية الثانية صراعاً كبيراً واحداً فقط عام 1967؛ إلا أنه لا يمكن المبالغة بأهمية هذا الحدث. ففي هذه الفترة الزمنية الفرعية، ظل "مباي" حزب إسرائيل البارز، أولاً بظل قيادة بن غوريون ومن ثم بظل خلفه ليفي إشكول. لكن نهاية هذه الفترة شهدت تشكيل أول حكومة وحدة وطنية إسرائيلية، بمشاركة الكتلة الليبرالية – هيروت، وتعيين ضابط رفيع متقاعد في الجيش الإسرائيلي هو الفريق (في قوات الاحتياط) موشيه دايان، كوزير للدفاع، للمرة الأولى في تاريخ "إسرائيل."
في هذه الفترة الزمنية الفرعية، خدم 35 من كبار الضباط في السلك العام لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بمن فيهم 32 ضابط برتبة لواء و3 برتبة فريق. وكان جميع هؤلاء الضباط من اليهود، كلهم رجال، وكلهم متزوجون.
تعرض البيانات حول أصل المنشأ لـ 23 من آباء هؤلاء الضباط إلى أن 95.7 % جاؤوا من أوروبا (87% من أوروبا الشرقية، 4.3 % من وسط أوروبا، و4.3% من أوروبا الغربية) وبأن 4.3% جاؤوا من فلسطين. تعرض البيانات للمنطقة الأصلية لـ18 من أمهات هؤلاء الضباط إلى أن 83.4% جئن من أوروبا (77.8% من أوروبا الشرقية، و5.6% من وسط أوروبا) و16.7% جئن من فلسطين.
أما بما يتعلق بالضباط، فقد ولد 17 منهم في فلسطين و18 في الخارج (5 في بولندا، 4 في روسيا واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، 3 في النمسا، 2 في ألمانيا، وواحد في كل من رومانيا، 1 في بلغاريا، 1 في يوغوسلافيا، و1 في إيرلندا).

ومن أصل الـ 17 ضابط ممن ولدوا في فلسطين، جاء (7 من منطقة الشمال، 5 من الوسط، و5 من منطقة القدس). ومن أصل 34 ضابطاً (جاء 30 منهم من مدن وبلدات و4 من مستوطنات ريفية: 2 من كيبوتز، 1 من موشاف، و1 من  موشافا).
ومن أصل الـ 35 ضابط، من المعروف عن 10 منهم بأن لهم أقارب في الحياة السياسية: أربعة لدى كل منهم قريب واحد، ثلاثة لدى كل منهم قريبين، وثلاثة لديهم ثلاثة أقارب لكل منهم. ومن بين كل الضباط، يعرف عن 11 منهم بأن لديهم أقارب في جيش الاحتلال الإسرائيلي: واحد لديه أربع أقارب، واحد لديه ثلاث أقارب، واحد لديه قريبين، وثمانية لدى كل منهم قريب واحد.
أما بما يتعلق بالتعليم، فيعرف عن 11 أنهم أنهوا تعليمهم الثانوي، 12 نالوا درجة الليسانس، 5 درجة الماجستير، و4 درجة الدكتوراه.

 

الفترة الزمنية الثالثة (1968-1977)
شهدت الفترة الزمنية الفرعية الثالثة صراعين عربيين- إسرائيليين: حرب الاستنزاف (1969-1970) وحرب تشرين 1973. إضافة إلى تصاعد الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني على الحدود الأردنية، واللبنانية، وخارج الشرق الأوسط أيضاً. في هذه الفترة الزمنية الفرعية، كان حزب "مباي" لا يزال مهيمناً على "إسرائيل"، تحت مسمى حزب العمل (تنافس في الانتخابات في قائمة مشتركة دعيت قائمة (معراخ/الاصطفاف) مع "مابام") – لكنه هزم في العام 1977 على يد حزب "الليكود" (كتلة هيروت - الليبرالية وفئات صغيرة عديدة أخرى،) وحزب "داش".
وبحسب البيانات، فقد خدم 47 من كبار الضباط في السلك العام للجيش في هذه الفترة، بمن فيهم 44 برتبة لواء و3 برتبة فريق. وكان جميع هؤلاء الضباط من اليهود، كلهم رجال، وعرف عن 43 منهم بأنهم كانوا متزوجين.
تعرض البيانات حول بلد المنشأ لـ25 من آباء هؤلاء الضباط بأن 92% منهم جاؤوا من أوروبا (كلهم من أوروبا الشرقية) و8% جاؤوا من الشرق الأوسط. وتعرض البيانات لبلد المنشأ لـ24 من أمهات هؤلاء الضباط إلى أن 83.3% جئن من أوروبا الشرقية، و8.3% جئن من الشرق الأوسط وفلسطين.
ومن أصل الـ47 ضابطاً، ولد 22 منهم في فلسطين و25 في الخارج. ومن بين الذين ولدوا في الخارج (6 ولدوا في النمسا، 5 في بولندا، 3 في رومانيا، 2 في ألمانيا، 2 في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، 1 في ليتوانيا، 1 تشيكوسلوفاكيا، 1 هنغاريا، 1 يوغوسلافيا، 1 المغرب، 1 تركيا).
من أصل الـ21 ضابطاً من الذين ولدوا في فلسطين، جاء 10 من وسط البلاد، 6 من الشمال، و4 من القدس (مسقط رأس ضابط واحد غير معروف). ومن أصل الـ 38 ضابط المعلوم نوع منطقتهم الأصلية، جاء 32 منهم من مدن وبلدات، وجاء ستة من مستوطنات ريفية: 3 من كيبوتز، و3 من موشاف. ومن أصل مجموع الضباط الـ47،  تسعة منهم عندهم أقارب في الحياة السياسية: لدى ستة منهم قريب واحد، لدى اثنين قريبين، وواحد لديه ثلاثة أقارب. ومن أصل كل الضباط، من المعروف بأن لدى 12 منهم أقارب في جيش الاحتلال الإسرائيلي: واحد لديه أربعة أقارب، ولدى اثنين ثلاثة أقارب، ولواحد ثلاثة أقارب، ولدى ثمانية قريب واحد لكل منهم.
أما بالنسبة للمستوى التعليمي للضباط، فيعرف عن 14 منهم نيلهم الشهادة الثانوية، وتحصيل 19 منهم درجة الإجازة الجامعية، 6 درجة الماجستير، و2 الدكتوراه، وحصَّل أحدهم التعليم اليهودي الحاخامي.

 

الفترة الزمنية الرابعة (1978-1987)

شهدت  الفترة الزمنية الفرعية الرابعة في تاريخ "إسرائيل" وجيشها معاهدة السلام العربية - الإسرائيلية الأولى مع مصر، لكنها شهدت أيضاً صراعين عربيين - إسرائيليين، رغم أنهما كانا من نمطين مختلفين: حرب لبنان 1982، والانتفاضة الفلسطينية الأولى. أما على الصعيد المحلي، فقد انتهى الحكم الحصري لحزب الليكود وحلفائه في العام 1984 مع تشكل حكومة الوحدة الوطنية، وهو ترتيب لتقاسم السلطة بين حزبيْ الليكود والعمل.
تتضمن قاعدة البيانات تفاصيل حول 49 من كار الضباط ممن خدموا في السلك العام لجيش الاحتلال الإسرائيلي في هذه الفترة الزمنية، بمن فيهم 47 ضابط برتبة لواء واثنين برتبة فريق. وكان كل الضباط من اليهود، كلهم رجال، ومن المعلوم أن كلهم متزوجون ما عدا اثنين.
تعرض البيانات حول البلد الأصلي لـ30 من آباء هؤلاء الضباط بأن 76.7% منهم جاؤوا من أوروبا (73.3% من أوروبا الشرقية و3.3% من وسط أوروبا)، 16.7% جاؤوا من الشرق الأوسط، و6.7% من فلسطين. وتعرض البيانات حول البلد الأصلي لـ28 من أمهات هؤلاء الضباط بأن 71.4% جئن من أوروبا الشرقية، 21.4% جئن من الشرق الأوسط، و7.1% من فلسطين.
أما بما يتعلق بالضباط، فقد ولد 31 منهم في فلسطين و18 ولدوا في الخارج. ومن الذين ولدوا في الخارج (6 في بولندا، 3 في ألمانيا، 2 في تركيا، 1 في ألمانيا، 1 في تشيكوسلوفاكيا، 1 في المغرب، 1 في بلغاريا، 1 في بلجيكا، 1 في النمسا، و1 في العراق). يبقى أن ثمة ضابطين غير معروفي مكان الولادة).
ومن أصل الـ31 ضابطاً الذين ولدوا في فلسطين، جاء 15 منهم من وسط البلاد، 11 من الشمال، و3 من القدس). ومن أصل الـ 38 ضابطاً المعروف مكان مسقط رأسهم، جاء 22  منهم من مدن وبلدات، 16 من مستوطنات ريفية: سبعة من كيبوتز، خمسة من  موشاف، اثنان من قرية، واثنان من موشافا.
ومن أصل الـ 49 ضابط كلهم، من المعلوم أن لدى خمسة منهم أقارب في الحياة السياسة، ولدى تسعة أقارب في الجيش: واحد لديه أربع أقارب، ثلاثة لديهم قريبين، وخمسة لديهم قريب واحد.
وبما يتعلق بمستوى تعليم الضباط: (3 منهم نالوا الشهادة الثانوية، 29 حصلوا على الإجازة، 12 ماجستير، 1 دكتوراه، وحصَّل ضابط واحد التعليم الحاخامي.

 

الفترة الزمنية الخامسة (1988-1997)
تم، في هذه الفترة، توقيع معاهدة السلام الثانية بين الكيان الصهيوني والأردن، إلا أن عملية السلام مع منظمة التحرير الفلسطينية، التي وصلت إلى ذروتها في اتفاق أوسلو 1993، كانت جزئية وترافقت مع أحداث عنف وفقدان الثقة. وكان هناك مصدر آخر للتوتر هي المواجهة بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان.
في هذه الفترة خدم 50 من كبار الضباط في السلك العام للجيش، 47 منهم برتبة لواء و3 برتبة فريق. كان جميع الضباط من اليهود، كلهم رجال، ومن المعلوم أن 48 منهم كانوا متزوجين.
تعرض البيانات حول البلد الأصلي لـ29 من آباء هؤلاء الضباط بأن 65.5% جاؤوا من أوروبا (58.6% من أوروبا الشرقية و3.4% من وسط أوروبا وأوروبا الغربية)، وجاء 24.1% من الشرق الأوسط، و10.3% من فلسطين. أما أمهات 24 منهم، فقد جئن ما نسبته 54.2% منهن من أوروبا (45.8% من أوروبا الشرقية و4.2% من وسط أوروبا وأوروبا الغربية)، و33.3% جئن من الشرق الأوسط، و12.5% جئن من فلسطين.
أما بخصوص الضباط فقد ولد 36 من أصل 49 ضابطاً في فلسطين، وولد 13 منهم في الخارج (3 في إتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، 2 في بولندا، 2 في المغرب، 1 من ليبيا، 1 من بلغاريا، 1 من بلجيكا، 1 من إيران، 1 من تركيا، 1 من العراق).
من أصل الضباط الـ 36 الذين ولدوا في فلسطين، جاء 15 منهم من وسط البلاد، 15 من الشمال، 3 من القدس، وواحد من الجنوب (منطقة ولادة  ضابطين غير معروفة). ومن أصل الـ 37 ضابطاً جاء 21 منهم من مدن وبلدات وجاء 16 من مستوطنات ريفية: تسعة من كيبوتز، خمسة من موشاف، واحد من قرية، وواحد من موشافا.
ومن أصل الـ50 ضابط جميعاً، من المعلوم أن لدى أربعه منهم أقارب في الحياة السياسية: لدى ثلاثة قريب واحد لكل منهم، ولدى واحد أربعة أقرباء. ومن بين كل الضباط، من المعروف أن لدى 11 منهم أقارب في جيش الاحتلال: لدى واحد ثلاثة أقارب، لدى اثنين نسيبين، ولدى ثمانية نسيب واحد لكل منهم.
ومن أصل 48 ضابطاً: نال 19 منهم إجازة جامعية، 27 ماجستير، 1 دكتوراه، 1 تعليم حاخامي.

 

الفترة الزمنية السادسة (1998- 2007)

في هذه الفترة الزمنية الفرعية، انهارت عملية السلام الإسرائيلية – الفلسطينية واندلعت الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى). ورغم أن "إسرائيل" انسحبت من جنوب لبنان وقطاع غزة، فإن العنف على الجبهتين استمر. كما شهدت هذه الفترة حرباً بين "إسرائيل" وحزب الله عام 2006. وفي إسرائيل، مهدت فترات الحكم القصيرة لحزبي الليكود والعمل الطريق أمام عدد أكبر من حكومات الوحدة الوطنية التي هيمن عليها الليكود، ولاحقاً حزب كاديما.
تتضمن قاعدة بيانات 61 ضابطاً من كبار الضباط في هذه الفترة الزمنية، منهم 56 ضابطاً برتبة لواء و5 برتبة فريق.

شهدت هذه المرحلة تعيين ضابط غير يهودي، درزي، لأول مرة في السلك العام لجيش الاحتلال، لكن جميع الضباط الآخرين كانوا يهوداً. ومجدداً، كان جميع الضباط من الرجال، ومن المعروف بأن جميعهم كانوا متزوجين ما عدا واحد.
تعرض البيانات لمسقط رأس 31 أب من آباء الضباط بأن 54% منهم جاؤوا من أوروبا (51.6% من أوروبا الشرقية و3.2% من وسط أوروبا)، وجاء 25.8% من فلسطين، و19.4% من الشرق الأوسط. وتعرض البيانات لمسقط رأس 19 من أمهات الضباط إلى أن 52.6% منهن جئن من أوروبا الشرقية، 31.6% من الشرق الأوسط، 10.5% من فلسطين، و5.3% من شرق آسيا.
ومن أصل الـ 59 ضابط المعروف مسقط رأسهم، ولد 51 منهم في فلسطين وثمانية في الخارج. ومن هؤلاء المولودين في الخارج، ولد 2 في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، 2 رومانيا، 2 المغرب، 1 من بولندا، 1 من إيران.
ومن أصل الـ 51 ضابط الذين ولدوا في فلسطين، جاء 20 منهم من وسط البلاد، 15 من الشمال، 6 من القدس و5 من الجنوب (وهناك 5 ضباط مسقط رأسهم غير معروف). ومن أصل الـ 46 ضابطاً المعروف مكان منشأهم، جاء 28 منهم من مدن وبلدات و18 من مستوطنات ريفية: ثمانية من موشاف، ستة من كيبوتز، ثلاثة من موشافا، و1 من قرية.
ومن أصل جميع الضباط الـ 61، كان لستة منهم أقارب في الحياة السياسية: كان لدى أربعة قريب واحد، ولواحد ثلاثة أقارب، ولواحد أربعة أقارب. ومن أصل جميع الضباط، من المعروف بأنه كان لدى 20 منهم أقارب في جيش الاحتلال الإسرائيلي: كان لدى واحد ثلاثة أقارب، ولدى أربعة قريبين لكل منهم، وكان لدى 15 قريب واحد لكل منهم.
أما بما يتعلق بالمستوى التعليمي، فقد حصل 19 من كبار الضباط على درجة الإجازة، و37 درجة ماجستير، و4 دكتوراه، و1 تعليم حاخامي.

 

الفترة الزمنية السابعة (2008 - حتى الوقت الحاضر):
بدأت هذه الفترة الزمنية الفرعية مع حزب كاديما في السلطة، لكن في أوائل الانتخابات العامة 2009، شكل الليكود حكومة مع حزب العمل، إسرائيل بيتنا، شاس، وعدد من الأحزاب الأصغر حجماً. وقبيل الانتخابات، شنت إسرائيل عملية عسكرية ضد حماس في قطاع غزة، لكن تم تحقيق هدنة في وقت لاحق. إضافة إلى حزب الله، حماس، وفصائل فلسطينية أصغر حجماً في غزة، كان التهديد العسكري الرئيس لإسرائيل في هذه الفترة متمثلاً في برنامج إيران النووي.
في هذه الفترة الزمنية، خدم 33 من كبار الضباط في السلك العام لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بمن فيهم 31 ضابط برتبة لواء واثنان برتبة فريق. وكالفترة الزمنية السابقة كان الجميع يهوداً ما عدا واحداً، لكن الضابط الكبير غير اليهودي الوحيد تقاعد في أواخر عام 2008. وفي عام 2011، تم تعيين أول امرأة ضابط برتبة لواء في الجيش، لكن جميع الضباط الآخرين كانوا من الرجال. ومن المعروف بأن جميع الضباط كانوا متزوجين ما عدا واحداً.
تعرض البيانات حول مسقط رأس 15 من آباء الضباط أن 53.3% منهم جاؤوا من أوروبا (40% من أوروبا الشرقية و6.7% من وسط أوروبا)، وجاء 33.3% من فلسطين، و13.3% من الشرق الأوسط. أما البيانات حول مسقط رأس 12 من أمهات هؤلاء الضباط فتعرض إلى أن 25% منهن جئن من أوروبا الشرقية، 33.3% جئن من فلسطين، 33.3% جئن من الشرق الأوسط، و 8.3% جئن من شرق آسيا.
ومن أصل الـ 31 ضابط المعروف مسقط رأسهم لدينا، ولد 30 منهم في فلسطين وواحد في المغرب. أما منطقة ولادة 25 من أصل 30 ضابطاً ممن ولدوا في فلسطين فـ: 10 جاؤوا من وسط البلاد، 9 من الشمال، 3 من القدس، و3 من الجنوب.
من بين الـ 26 ضابطاً المعروفين على مستوى مكان الولادة، جاء 17 منهم من مدن وبلدات وجاء 9 من مستوطنات ريفية: ثلاثة  من موشاف واثنان  من كيبوتز، 2 من قرية، و2 من موشافا.
ومن أصل الـ 33 ضابطاً، من المعروف أن لدى اثنين أقارب في الحياة السياسية: لدى أحدهما قريب واحد ولدى الآخر ثلاثة أقارب. ومن أصل جميع الضباط، لدى تسعة منهم أقارب في الجيش: لدى واحد قريبين، ولدى سبعة قريب واحد لكل منهم.
أما بما يتعلق بالمستوى التعليمي للضباط، فقد نال 7 منهم درجة الإجازة الجامعية، 25 درجة الماجستير، وواحد درجة الدكتوراه.


[1] Oren Barak and Eyal Tsur, Continuity and Change in the Social Background of Israel's Military Elite, Middle East Journal, Vol. 66, No. 2 (Spring 2012), pp. 211-230.