هكيبوتس هآرتسي أو الكيبوتس القطري: عبارة عن اتحاد الكيبوتسات من أعضاء منظمة (هشومير هتسعير). أقامت المنظمة كيبوتسها الأول عام 1920، ثم ما لبثت أن أعلنت عن نفسها من خلال اتحاد الكيبوتسات القطري عام 1927 في حيفا. آمن مؤسسو هذه الحركة منذ بدايتها بالمبادىء التي صاغها مئير يعاري: الصهيونية، والاشتراكية الثورية، والفكرالكيبوتسي (التعاوني)، والدمج بين المشروع الاستيطاني وصراع الطبقات والعمل الجماعي في المجال السياسي والعقائدي.

جرت الاشارة في البيان التأسيسي للحركة إلى التعاون والمشاركة مع الهستدروت (اي نقابة العمال العامة)، والحاجة إلى إقامة منظمة عمالية يهودية عالمية. كما أشار البيان إلى أن الكيبوتس هو شكل أساسي للمجتمع الاشتراكي المستقبلي. وترجمت حركة الكيبوتس القطرية مبادئها على أرض الواقع من خلال المشاركة في الانتخابات العامة لنقابة العمال في الثلاثينيات من القرن الماضي، فاستطاعت أن تقيم لها تنظيمات فرعية للشبيبة وغيرها ورفضت مشروع بلتيمور، ونادت بضرورة إقامة دولة ثنائية القومية في فلسطين كحل لقضية فلسطين والصراع حولها.

والى جانب النشاط السياسي، قامت الحركة بتأسيس عشرات الكيبوتسات في مختلف أنحاء فلسطين، وبهذا أسهمت في المشروع الاستيطاني الصهيوني.

وكذلك اهتمت الحركة بالناحية التعليمية والثقافية فأنشأت عشرات المؤسسات التربوية والتعليمية مثل المدارس، وأسست دارا للنشر باسم (مكتبة العمال)، وكذلك أسست جريدة (عال همشمار) و(احتجبت) وعدة مجلات ونشرات أخرى.

ارتفع عدد الكيبوتسات المنضوية في الاتحاد بعد تجديد فكرة الهجرة إلى فلسطين عام 1928. وتحولت الصلاحيات والفعاليات السياسية لهذا الاتحاد إلى حزب (مبام) بعد تأسيسه في أعقاب الإعلان عن قيام اسرائيل، بعد أن سيطرت حركة عمال هشومير هتسعير على حزب العمال الموحد (مبام). حظرت الحركة على مر السنين اي نشاط لأي حزب سياسي آخر في الكيبوتسات التابعة لها. لكن بعد حرب حزيران عام 1967، بدأت الكيبوتسات تفتح أبوابها أمام حركات وأحزاب يسارية أخرى مثل (راتس) و(شلي). وتحول اعضاء الكيبوتس بعد اتحادهم مع حزب (مبام) إلى القوة السائدة والمؤثرة في عملية اتخاذ القرارات فيه.

بلغ عدد الكيبوتسات التابعة لهذا الاتحاد حوالي تسعين. عام 1999 بدأت مساعٍ لإقامة وحدة بين الكيبوتس القطري والحركة الكيبوتسية الموحدة، وتكللت هذه المساعي بالنجاح عام 2000 تحت اسم "الحركة الكيبوتسية".