شحيحة هي المعلومات التي رشحت عن لقاء بنيامين نتنياهو وسلطان عمان الراحل قابوس بن سعيد في الخامس والعشرين من تشرين الأول 2018 (أي قبل حوالي سنة وستة أشهر). وبعيداً عن كل ما قدم في وسائل الإعلام، تظهر الصور القليلة التي سربت من اللقاء وقوف كل من قابوس بن سعيد وبنيامين نتنياهو أمام خارطة شبه الجزيرة العربية، فيما يشير نتنياهو إلى نقطتين فيها. الأولى ويضع فيها سبابته عند جنوب غرب منطقة الأحساء في السعودية، فيما يشير في الأخرى إلى ميناء الدقم تقريباً.

وتجدر الإشارة إلى أن ميناء الدقم كان قد شكل نقطة جذب استثماري صيني في السنوات العشر الأخيرة، حيث تسعى الصين لاستثمار 10.7  مليار دولار في تطوير المركز الاقتصادي للدقم الجديدة. على المستوى السعودي، كانت الأخيرة قد أعلنت عن اكتشاف ثلاثة مواقع لاستخراج الغاز الصخري في كل من حوض الجافورة في الاحساء، الربع الخالي، ومنطقة حزم الجلاميد شمال البلاد. فيما تشير التقديرات لوجود ما يزيد عن الـ200 تريليون قدم مكعب من الغاز الرطب في هذه المناطق الثلاث. وكانت أرامكو قد حسمت قرارها باستثمار قرابة الـ110 مليار دولار سعياً لبدء إنتاج الغاز الصخري مطلع عام 2024.

الأوساط المتابعة لمسائل الطاقة في الخليج، تقول بأن ثمة حديث عن مشروعين واعدين في الفترة المقبلة. يهدف الأول فيهما لمد أنابيب الطاقة من الاحساء إلى الدقم تجنباً لمضيق هرمز بخط أنابيب يتجاوز ال500 كلم، فيما تعلو أصوات أخرى مشيرة إلى نية السعودية الاستثمار في ميناء نشطون اليمني (شمال غربي اليمن) سعياً لكبح جماح عمان ومشروعها في ميناء الدقم. في كلتا الحالتين تبدو صورة نتنياهو وقابوس أمام الخارطة ملفتة، فهل دخلت اسرائيل على خط هندسة مشاريع الطاقة في شبة الجزيرة العربية؟