وردت بيروت في كتاب مهم للمفكر الأفريقي الأبرز إدوارد ويلموت بليدن خلال سرده لرحلته الشهيرة من غرب أفريقيا إلى فلسطين (صيف 1866)، وشكلت الرحلة في مجملها رؤية "استشراقية" أفريقية فريدة لها ما بعدها في سياق الرؤية الأفريقية للقضايا العربية التي اتسقت تمامًا مع التصورات الاستعمارية ولم تتبدل إلا بمسار بطئ للغاية تسارع قليلًا منذ خمسينيات القرن الماضي.  

سيرة صاحب الرحلة:

ولد المفكر الأفريقي الأبرز في القرن التاسع عشر إدوارد ويلموت بليدن E. Wilmot Blyden في العام 1832 في شارلوت أمالي Charlotte Amalie عاصمة سان توماس بجزر الهند الغربية الدانماركية Danish West Indies، حيث كان أغلب سكان العاصمة في أربعينيات القرن التاسع عشر من العبيد السود، قبل إلغاء العبودية في المستعمرات الدانمركية في العام 1848. وقد ولد بليدن حرًا وفي أسرة ميسورة الحال نسبيًا، وسعى لأن يصبح رجل دين لتخليص أقرانه من معاناة العبودية. وعندما سجل اسمه بكلية روتجيرس اللاهوتية Rutgers Theological College في نيوجيرسي وهو في سن الثامنة عشر من عمره (بناء على توصية قوية من جون نوكس J. Knox رجل الدين البارز حينذاك) تم رفض قبوله بسبب لونه، وغُرس في روحه شعور عميق بالمرارة. واقتنع على نحو متزايد بضرورة وجود حركة "للعودة إلى أفريقيا"- والتي أصبحت تعرف لاحقًا "بالصهيونية السوداء." وفي العام 1850 عاد بليدن ذو الثمانية عشر عامًا إلى ليبيريا التي كونها العبيد الأفارقة المحررون العائدون من الأمريكيتين بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية(ونالت وضع الدولة المستقلة في العام 1847) وأصبحت رمزًا للتحرر والإنجاز والكبرياء الأفريقي في ذلك الوقت.

وبعد إكمال دراساته في العاصمة الليبيرية منروفيا بدأ بليدن حياته المهنية اللافتة كرجل دين، ثم معلمًا وصحفيًا وإداريًا ودبلوماسيًا وسياسيًا وفيلسوفًا للقومية السوداء. وكان المحرر المؤسس لنيجرو جورنال Negro Journal، ومحررًا لليبيريا هيرالد Liberia Herald. كما عمل مديرًا لمدرسة ألكسندر العليا Alexander High School في ليبيريا (1858، 1875-1877)، وأستاذ الكلاسيكيات في ليبيريا كوليدج (1862-1871)، وأستاذًا للدراسات الإسلامية (1900-1901) ورئيسًا لليبيريا كوليدج (1880-1884). وشمل عمله كدبلوماسي مهام من قبل كونه مبعوثًا تعليميًا لليبيريافي كل من الولايات المتحدة وبريطانيا (1861)، ومبعوثًا ليبيريًا للولايات المتحدة في مهمة محددة وهي "دعوة الزنوج للعودة إلى أرض الآباء" (1862)، وسفيرًا في بلاط سانت جيمس (1877-1878، 1892)، ومبعوثًا خاصًا لكل من لندن وباريس. كما قبل تولي مناصب إدارية ليس في ليبيريا فحسب ولكن في سيراليون ونيجيريا. فقد عمل وكيلًا للحكومة للشئون الداخلية (1872-1873) في سيراليون، ومديرًا للتعليم "المحمدي" Mohammedan education(1901-1907)، كما عمل في لاجوس وكيلًا للشئون الداخلية (1896- 1897). كما أصبح وزيرًا لخارجية ليبيريا (1864-1866)، ووزيرًا للداخلية (1880-1882)، واختير في العام 1882 مرشحًا رئاسيًا من قبل الحزب الجمهوري الليبيري.

ويرى البعض في بليدن المثقف الأفريقي الأبرز خلال القرن التاسع عشر وأن أهميته تكمن في ثراء الأفكار التي طورها في العديد من الكتب والمقالات والخطب العامة. وقد أصبح الكثير من أعماله، لاسيما Vindication of the Negro (1857)، و African Life and Customs (1908) من كلاسيكيات القومية الأفريقية في القرن العشرين. ويرون صحة القول بأن جميع الأفكار الرئيسة التي طورها الوطنيون السود والأفارقة منذ الحرب العالمية الأولى (تحديدًا الصهيونية السوداء لجارفي والشخصية الأفريقية لنكروما والوحدة الأفريقية لجورج بادمور والزنوجة لسنجور وسيزار) يمكن أن ترجع إلى كتابات بليدن) تظهر بوضوح في الأفكار والمفاهيم الهامة التي شملتها أعمال بليدن.

من غرب أفريقيا إلى فلسطين: الرحلة إلى "أرض الكتاب المقدس"

قام بليدن برحلة هامة إلى الشرق المسلم سجلها في عمل فريد من نوعه حمل عنوان من غرب أفريقيا إلى فلسطين [1] (صدر في نهاية العام 1873، بينما تمت الرحلة في يوليو 1866)  صدره بإهداء إلى أمه التي أرجع لها الفضل في تثقيفه وتعليمه وإثارة التطلعات داخله التي أثرت في مسار حياته. وأكد بليدن أن كتابه هذا مجرد تسجيل للأحداث والانطباعات اليومية التي صادفها في رحلته تلك من ليبيريا إلى الأراضي المقدسة في فلسطين مرورًا بمصر، معبرًا عن ثقته بفضول البعض لقراءة مطالعات أفريقي للأراضي المقدسة. وبدأ بليدن سرده لرحلته في الشرق بدءًا من الفصل السابع من الكتاب بعد أن أورد في الفصول الستة الأولى توجهه من منروفيا بليبيريا، ثم وصوله إلى سيراليون، وغامبيا، ومنها إلى ليفربول ثم لندن وزيارته للبرلمان البريطاني (حيث كلف بمهام رحلته)، واجتماعه في الجمعية الجغرافية، وبدأ في الفصل الخامس مسيرة رحيله إلى الشرق انطلاقًا من ساوثمبتون Southampton ثم في السادس وصوله إلى مالطا واجتماعاته الكنسية المتعددة هناك ثم بدأ في الفصل السابع سرد رحلته في الإسكندرية ميناء مصر الرئيس، ثم يروي بليدن رحلته للقاهرة.

ووفق سرد بليدن لرحلته، فإنه بدأ، تخوفًا من تفويت الباخرة الروسية المتجهة إلى بيروت التي "ستغادر" الإسكندرية في ظهيرة 13 يوليو، السفر من القاهرة إلى الإسكندرية في أول قطار في نفس اليوم ووصل إلى الإسكندرية في الوقت المناسب وجمع متعلقاته ولحق بالسفينة دون "التمتع بلذة إلقاء السلام على القنصل العام الدمث الذي كان خارج القنصلية لحضور مأدبة عندما" وصل بليدن لمكتبه. وألقى بليدن تحية الوداع على أرض مصر، "أرض مقابر آبائي" متقبلًا أية مشكلات حدثت في سبيل ما حققته زيارته لها من تعلم ومتعة.

وتناول بليدن في الفصل التاسع رحلته من الإسكندرية إلى بيروت مرورًا بمينائي بورسعيد، ويافا (يوبا Joppa في الكتاب المقدس)، وبها ألقى بليدن أول نظرة على "الأرض المقدسة"، ويروي بليدن فكرة أن يافا قد تكون أقدم مدن العالم وأنه تم بناؤها على يد يافيث Japheth  ابن نوح. وأنها لعبت دورًا مهمًّا في "الأعمال البحرية لأرض إسرائيل" وفوجئ بليدن بالمظهر العادي والفقير لمكان له مثل هذه السمعة. وأقام بها ساعات قليلة لتلقي الرسائل وسجلات الحجاج اليونانيون والروس الذين يزورون القدس. ووصل بليدن إلى بيروت حيث "جبال لبنان التي رغب موسى في النظر إليها... "أرض الفينيقيين، وميناء سوريا البحري الرئيس" في 16 يوليو. وواصل بليدن حالته السردية التي تربط الأماكن، مثل صيدا وصور، بذكرها في التوراة والإنجيل.

بيروت بعيون أفريقية: استلهام مشاهدات الكتاب المقدس

وطأت أقدام بليدن بيروت في 19 يوليو بعد بقاء السفينة في الحجر الصحي مدة ثلاثة أيام وتجاوز إجراءات الجمارك ببساطة بفضل "البقشيش" وإظهار جواز سفره ثم ذهب مباشرة إلى قنصلية الولايات المتحدة حيث حظي باستقبال لائق من ترجمان سوري شاب. وعلم بليدن ساعتها أن القنصل وعائلته وجميع المبشرين الأمريكيين مع أسرهم قد انتقلوا إلى مرتفعات لبنان في هذا الصيف، وبدوره انتقل بليدن إلى المقر الصيفي للدكتور بليس Bliss رئيس الكلية البروتستانتية السورية بقرية أبيه Abeih حيث حمل له خطابات تعريف. وكما تم في مصر فإن وصفه للطبيعة في لبنان ارتبط بخلفيته التوراتية، ذاكرًا –على سبيل المثال- أن جبال لبنان قبل أيام سليمان كانت مغطاة بغابات ضخمة، قطعها الملك سليمان وصديقه حورام Hiram ملك صور خلال قطع الأخشاب من أجل المعبد كما ورد في سفر أخبار الأيام الثاني: "وَأَحْصَى سُلَيْمَانُ سَبْعِينَ أَلْفَ رَجُل حَمَّال، وَثَمَانِينَ أَلْفَ رَجُل نَحَّاتٍ فِي الْجَبَلِ، وَوُكَلاَءَ عَلَيْهِمْ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ وَسِتَّ مِئَةٍ."

وعند وصولي إلى قرية أبيه وجدت هيئة مدراء الكلية البروتستانتية السورية في دور الانعقاد وكان جميع مبشري الهيئة الأمريكية تقريبًا حاضرين، إضافة إلى العديد من القناصل. وفي القرية تملكتني سعادة غامرة للتعرف على المحترم د. و. م. تومسون W. M. Thomson مؤلف كتاب "The Land and the Book" الذي تحصلت منه على قدر كبير من المعلومات عن البلاد والشخصيات التي صادفها خلال فترة إقامته الطويلة بها ورحلاتها الممتدة إلى سوريا التي لم يستطع سردها في كتابه. وتعد أبيه أحد المحطات المركزية للإرسالية السورية التي تشرف عليها الهيئة الأمريكية وتقع على ارتفاع 2300 قدم فوق مستوى سطح البحر. ويمكن رؤية بيروت منها، وفي الأيام الصحو يمكن رؤية جبل الكرمل وصيدا في الجنوب، وجزيرة قبرص في الغرب. وكعادته يذكر بليدن أن ديدو Dido ملكة قرطاج عاشت في هذه الأنحاء.

وخلال إقامته في يوليو وأغسطس في أبيه لاحظ بليدن وجود مبشرين اثنين مقيمين في القرية، ووجود عدد كبير من المترددين عليهما من الأهالي، والذي اعتاد بليدن على الصلاة معهم صباح كل يوم سبت في الساعة التاسعة والنصف. ولاحظ أن جميع الطقوس تتم بالعربية سواء من قبل المبشرين أم من قبل مساعديهم من الأهالي. وتوجد بعد الظهيرة خدمة باللغة الإنجليزية خلال الصيف للجماعة الناطقة بالإنجليزية في المنطقة والذين قد يقضون الصيف في هذا الجزء من لبنان. ولاحظ بليدن أنه "خلال الصيف الحالي كان هناك حشد كنسي إنجليزي كبير. وكان يلتقي كل مساء جمعة عدد منهم في مقر إقامة السيد كالون Calhoun لقراءة الكتاب المقدس. وكان التقليد المتبع أن يختار أي شخص فقرة للتدبر، ويقدم آرائه ثم يفسح المجال للنقاش. ونادرًا ما يدور النقاش حول فقرة واحدة فقط خلال الأمسية. وتفتتح هذه الاجتماعات وتختتم بالغناء والصلاة، وملؤها النفع والفائدة.

وكان من المتكرر في الأمسيات الأخرى في بقية أيام الأسبوع وجود تجمعات اجتماعية للأعمال الموسيقية وغيرها. وقد أسهم القنصل العام للولايات المتحدة في بيروت السيد ج. أ. جونسون وأسرته إسهامًا لا بأس به في حياة المجتمع في أبيه. والسيدة جونسون هي ابنة المحترم د. باركلي Barclay مؤلف كتاب City of the Great King[2] وهي كاتبة أيضًا. ولكم كان مبهجًا رؤية هذا الرجل النبيل متخففًا من التقيد بالتقاليد الدبلوماسية وحاضرًا لجميع هذه اللقاءات سواء للغناء، أم لقراءة الكتاب المقدس، أم لأي غرض آخر. ولم يغب أبدًا عن حضور خدمات يوم السبت. ولقد سمعته في الأمسيات يتلو شعرًا فكاهيًا عن هود Hood[3] وآخرين "لجعل أولئك الإرساليين المتزنين والعاملين بجد (كما اعتاد على وصفهم) يتحررون قليلًا من تكلفهم- وهو ما يجعلهم أحسن حالًا." وليس بعيدًا عن أبيه توجد قرية أخرى وهي شملان حيث توجد عادة مجموعات أخرى من الأمريكيين والإنجليز في فصل الصيف. وفي مساء 18 أغسطس دعاني د. بليس Bliss لمرافقته لحضور حفل زفاف محلي. وذهبنا أولًا إلى منزل العروس ووجدناها محاطة بقريباتها وصديقاتها. ولدى دخولنا جيء بها إلى الباب ورحبت بنا، وأبقت عيناها مغلقتين، وقبلت أيدينا، ثم عادت إلى مقعدها وسط النساء ومضى بليدن يصف الاحتفال والرقص في هذا العرس وقارن بينه وبين ما رآه في جزر الهند الغربية، ثم قارن الرقصات المختلفة للنساء والرجال برقصات "السكان الأصليين في غرب أفريقيا". وتناول عرسًا آخر حضره في قرية دير القمر ودلف من هذا التناول إلى مسألة حجاب العروس (الغطاء الذي تغطي به رأسها كله خلال العرس) ولاحظ أن جميع النساء المحليات يرتدين الحجاب :الذي يحل محل القلنسوة الغربية، وإن كان أكثر من القلنسوة في الواقع. إنه مثل العمامة أو الطربوش الذين لا يتم خلعهما أبدًا من رؤوس الرجال. ولا تخلع النساء الحجاب سواء في المنزل أم في الشارع، في حوض الاستحمام أم عند طاولة كي الملابس، في المطبخ، عند البئر، أو في السوق.

 إن الدروز والمسلمين الأكثر تأكيدًا على ارتداء نسائهن الحجاب؛ وبسبب الخوف من أصحاب هاتين العقيدتين فإن اليهود والموارنة واليونانيين والبروتستانت يحافظون على هذا التقليد. وعندما سئلت نساء نابهات من البروتستانت عن تغطية وجوههن بالرغم من ثقافتهن فإنهن كن يجبن "حسنًا، نحن لا نكترث بتغطية وجوهنا؛ لكن إن لم نرتد الحجاب فإننا سنكون عرضة للسخرية أو الإهانة من قبل الدروز أو المسلمين". ويضيف بليدن أنه "في مدن المحمدي Mohamedan تلتحف النساء بالشاش من قمة الرأس إلى أخمص القدم حتى ليبدين أقرب لأشباح مغطاة. لكن رغم كل شيء فإن هناك شيئا ما ظريف يتعلق بالحجاب كون أنه يتم ارتداؤه من قبل أغلب النساء البروتستانت. ولا يوجد أي فرد ممن عاشوا في الشرق في أي زمن سيود رؤية هجر عادة الحجاب المعتدل بشكل تام. ولكم سيكون صادمًا تمامًا لمشاعر اللياقة والوقار، حتى بين أشد المعجبين بالتقاليد الغربية، رؤية رسم لأيٍّ من القديسات في الكتاب المقدس بالقلنسوة الأوروبية الحديثة وما يلزمها!

نهاية الرحلة:

ويتناول بليدن في الفصل العاشر من كتابه توجهه من جبل لبنان في مطلع سبتمبر إلى القدس مارًا أولًا ببيروت حيث استضافه المحترم د. جيسوب Jessup من هيئة الإرساليات الأمريكية والذي كان يتولى مهمة الحشد (المسيحي) العربي في هذه المدينة. وزار بليدن في 3 سبتمبر مؤسسة الطباعة الضخمة التابعة للإرسالية الأمريكية "حيث تطبع آلاف النسخ من النصوص المقدسة والأعمال القيمة الأخرى باللغة العربية- وهي لغة القراءة أو الفهم من قبل نحو مائتي مليون نسمة في العالم. ولا تستطيع الإرساليات الترجمة والطباعة بالسرعة الملائمة لملاحقة الطلب. فسوريا مجهدة للغاية، لكنها في الوقت نفسه أكثر اهتمامًا بالمجال الإرسالي. فهناك مدرسة يلتحق بها خدام الرب الأكثر ثقافة وتعليمًا بعد ترك الكلية والمعهد التكنولوجي في الولايات المتحدة ويواصلون دراساتهم على نحو أكثر استيعابًا وفائدة. ويمتد نطاق عمليات الإرسالية الأمريكية من صيدا إلى طرابلس وتغطي كافة الأراضي اللبنانية. ومراكزها الرئيسة في بيروت، وأبيه، وصيدا، وطرابلس. وبها تسعة إرساليون أجانب تم ترسيمهم، وستة عشر مساعد من الأهالي، إضافة إلى 25 معلمًا. وتركز العمل الكبير للإرسالية في ترجمة الكتاب المقدس بأكمله للغة العربية. والتي بدأت على يد د. إيلي سميث قبل نحو عشرون عامًا وأكملها بعد وفاته د. فان ديك Van Dyck وحظيت بإعجاب المسلمين بفضل نقاء الأسلوب العربي للترجمة. وتم تأسيس كلية على يد أعضاء الإرسالية لتكون خاضعة لسيطرة المسيحيين الأمريكيين والإنجليز، وعين د. بليس رئيسًا لها. وغادر بليدن بيروت في 6 سبتمبر على متن باخرة ستامبول Stambul النمساوية متجهًا إلى يافا في مهمة تتعلق بترجمة الكتاب المقدس.


[1] Edward W. Blyden, From West Africa to Palestine (London: 1873, T. J. Sawyer, Publisher and Simpkin, Marshall & Co.)

[2] يتناول هذا الكتاب الشهير أوضاع مدينة القدس في الماضي والحاضر (في ظل الإمبراطورية التركية) وما يفترض أن تكون عليه من وجهة نظر باركلي:Barclay, J. T. The City of the Great King; Jerusalem As It Was, As It Is, and As It Is To Be. (Philadelphia: 1858,  J. Challen and sons).

[3]يقصد الشاعر توماس هود (1799-1845) الذي عده المعاصرون له من أهم شعراء الدب الإنجليزي في القرن التاسع عشر. ووصفه تشارلز ماكسويل في تقديمه لكتاب شهير عنه بأن جميع عناصر الرجل الإنجليزي الأصيل قد تمثلت فيه، رغم سخريته اللاذعة من بني جلدته في أشعاره، وشهد له ماكسويل بالبراعة التي تجعله يبز من سواه في عهده.