يتطلع الإسرائيليون إلى برنامج الرحلات المكتظ لرئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، بكثير من الاهتمام. زيارة الكاظمي للبيت الأبيض، وإعطاء ترامب له وصف "الشاب الذكي" كان على مستوى من الأهمية بالنسبة للمراقبين الإسرائيليين.

بحسب سمدار بيري، محللة الشؤون العربية في "يديعوت أحرونوت"، فإن ترامب وبعد لقائه الكاظمي لم يفد الأخير بأي وعود بمساعدات اقتصادية. لا بل إن البيت الأبيض ألزم رئيس الوزراء العراقي بالاطلاع على تقارير واسعة عن الخطوات التي تجري بين الإمارات و"إسرائيل". لم يدع البيت الأبيض الكاظمي إلى الانضمام إلى مبادرة السلام الآن، لكن يتعين على العراق قبل كل شيء إيجاد سبيل للتخلص من عملاء الحرس الثوري الإيرانيين بحسب تحليل بيري للمطالب الأمريكية.

العراق في عهده يبعث بإشارات واضحة إلى الغرب: هو لا يدعو إلى خروج القوات الأميركية، ولا يقف ضد اتفاقات التطبيع مع "إسرائيل". لكن مشكلة العراق دائماً وأبداً في أن رصاصة واحدة تستطيع أن تقضي على كل شيء.

من السهل جداً التكهن بأن الكاظمي يعرف مسؤولين إسرائيليين كباراً من خلال منصبه السابق كرئيس للاستخبارات، تقول سمدار. ويمكن التكهن أيضاً بأنه طُلب وسيُطلب سماع رأيه في الموضوع الإسرائيلي في اجتماعاته في عمان والرياض. وقد يكون هناك تصريحات اقتصادية وخطط تعاون، لكن الموضوع الإسرائيلي الذي لا يزال يستفز كبار المسؤولين الإيرانيين مطروح في مكان بارز على الطاولة.

الكاظمي يوضح في محادثاته بأن ليس لديه مشكلة في تحسين العلاقات مع "إسرائيل" تقول سمدار. لكن في الجانب الإسرائيلي تحديداً ثمة من يقول أنه ينبغي على المستوى الإعلامي والسياسي تخفيف الحماسة: لن يحدث شيء ما دام الحرس الثوري يواصل إظهار وجود يقظ في العراق. مع ذلك هناك مادة يجب التفكير فيها: كيف أن العالم العربي يبدأ بتوحيد صفوفه في مواجهة واقع لم نعرفه من قبل. دفعة واحدة، إسرائيل لم تعد العدو.