بالرغم من محاولة روسيا إخفاء مشاركتها العسكرية المباشرة في ليبيا، وبالرغم من الحديث عن سحب قوات شركة "فاغنر" الأمنية الروسية من طرابلس الغرب، إلا أن مسؤولية روسيا عن إرسال مقاتلات MiG-29 وقاذفات Su-24 إلى ليبيا باتت مؤكدة بعيد نشر "قيادة أفريقيا" في الجيش الأميركي صوراً تظهر الطائرات الروسية في سماء ليبيا أواخر أيار الماضي.

وبحسب خبراء فإن التقاط مثل هذه الصور ليس ممكناً إلا من خلال طائرات مقاتلة أخرى تكون ضمن المجال الجوي لهذه الطائرات، وضمن مدى محدد وقريب جوياً. الأمر الذي يؤكد حضور سلاح الجو الأميركي في الأجواء الليبية، بالرغم من تكتم الولايات المتحدة عن مشاركة سلاح الجو في أي من العمليات الجوية في ليبيا.

وكانت البحرية الأميركية قد نشرت في الثامن والعشرين من أيار صوراً تظهر اقتراب مقاتلتَين روسيتين، من نوع  سوخوي 35، من طائرة استطلاع بحرية أميركية (من طراز P-8) شرقي البحر المتوسط. لم تحدد البحرية الأميركية موقع الحادثة لكنها أكدت في بيان أن الطائرتين أقلعتا من قاعدة حميميم.

وكان بيان عن "قيادة أفريقيا" في الجيش الأميركي قد صدر في السادس والعشرين من أيار الماضي، حذر فيها روسيا من زيادة تدخلها في السيادة الليبية، معتبراً أن روسيا تبدّي مصالحها الاستراتيجية، على حساب مصالح الشعب الليبي وحكومته الشرعية. فيما أكد قائد سلاح الجو الأميركي في إفريقيا وأوروبا الجنرال جيف هاريجيان، أنه في حال نجحت روسيا بالوجود عسكرياً على الساحل الليبي، فإن الخطوة التالية ستكون نشر معدات عسكرية ذات قدرات كبيرة لوقت طويل في المنطقة. وسيؤدي ذلك إلى مخاوف أمنية حقيقية تطال جنوب القاة الأوروبية.